موهوب بن أحمد الجواليقي
269
شرح أدب الكاتب
أتوعد عبداً لم يخنك أمانة * وتترك عبداً ظالما وهو ضالع وحملتني ذنب امرئ وتركته * كذى العرّ يكوى غيره وهو راتع يخاطب النعمان بن المنذر ويعتذر إليه مما وشت به بنو قريع وقوله أتوعد أي أتهدد وقوله وتترك عبدا ظالما أي ظالما ربّه في خيانته وتركه لقضاء حقه والضالع الجائر ويروى طالع بالطاء أي معوج عن الحق أخذ من طلع البعير والعر قروح تخرج في مشافر الإبل وأعناقها مثل القوباء وكان أهل الجاهلية بجهلهم يعترضون بعيرا من الإبل الصحيحة فيكون مشفره وفخذه وعضده يرون أنهم إذا فعلوا ذلك ذهب القرح من إبلهم يقول فأنا بريء وغيري السقيم المذنب فحملتني ذنبه وأعفيته ضربه مثلا . قال أبو محمد " الطعم الطعام والطعم الشهوة " وأنشد لأبي خراش : أردّ شجاع البطن قد تعلمينه * وأوثر غيري من عيالك بالطعم وأغتبق الماء القراح فأنتهي * إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم يخاطب امرأته أم الأديبر شجاع البطن حية تكون فيه والطعم ما أكل وشجاع البطن في الحقيقة إنما هو لذع الجوع وليس هناك حية وإنما هذا شيء كان يعتقده أهل الجاهلية ويسمونه الصفر وقد أبطله النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " لا عدوى ولا طيرة ولا صفر " والماء القراح الخالص يقال لكل خالص من ماء أو غيره مما يؤكل ويشرب قراح والمزلج المدفع ويقال لكل ما لا يبالغ فيه مزلج وذا طعم طيبا في فيه